الخميس، 4 مارس 2010

آدم والإنسان ( الجزء الثاني)

(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) (الأنبياء:30)

لست من هواة الحديث عن الإعجاز العلمي للقرآن ولكنني أري في هذه الآية فرصة مناسبة للاقتراب مما سأسرده لاحقا , ويهمني الإشارة إلي حقيقتين هامتين وردا بها قد تجعل الأمور أيسر بالنسبة لنا ..

الحقيقة الأولي .. أن السماء والأرض كانتا كتلة واحدة ثم تفرقت ..
الحقيقة الثانية .. أن الحياة بدأت من الماء وان الماء يدخل في تكوين كل الكائنات الحية ..

وقبل أن أسترسل أرجو أن يكون واضحا أن التفسيرات العلمية تنتهج أسلوبا بحثيا علميا يبتعد عن معطيات العقائد والأديان وما جاء بها وهي كثيرا ما تتفق أو تختلف مع تلك المعطيات كما أن البحث العلمي في أصل الكون لم يبدأ عمليا إلا في أواخر القرن التاسع عشر ..ويبقي الاختيار في النهاية للعقل البشري الذي حبانا به الله دون سائر المخلوقات الأخرى ....

يري العلماء أن نشأة الكون بدأت بالانفجار العظيم وهو ما يسمي بالـbig bang الذي حدث منذ ما يقرب من 13.7 مليار سنة .

بدأها العالم البلجيكي: "جورج لو ميتر " (George Le Maitre) عام 1927 فقال أن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية صغيرة الحجم عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل الناتج عن شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل اتجاه، فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرّات .

وفي عام 1964 اكتشف العالمان "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سميت بالنور المتحجّر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.

في سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" (NASA) قمرها الاصطناعي Cobe explorer والذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم وما التقطه كل من بنزياس وويلسن. وسمي هذا الاكتشاف باكتشاف القرن العشرين ..

هكذا يري العلم لحظة من لحظات البداية تلاها الكثير من الأحداث الكونية العظمي والتغيرات والتطورات فتكونت الأجرام السماوية والمجرات ونشأت الكرة الأرضية التي نعيش عليها , وتكونت القارات والمحيطات وبدأت الحياة علي الأرض من سماء وأكسجين وغلاف جوي وماء ... أوصلتنا إلي اللحظة الحالية ليس هنا مجال الخوض فيها ولكن ما يهمنا هو أين يقع الإنسان في كل هذا الخضم أو بمعني آخر متي بدأ وعلي أي صورة .

هناك نظريات علمية تشير إلي أن كل الكائنات الحية بدأت كخلية أحادية خرجت من الماء إلي الأرض والسماء وظهرت المخلوقات العملاقة والزواحف الهائلة مثل الديناصورات وتطورت الحياة وتزحزحت القارات ..
ثم سقط علي الأرض نيزك هائل قبل 65 مليون سنة فقضي علي جنس الديناصورات وأبادها ثم بدأ عصر الثدييات الذي ظهر الإنسان في آخره ..

عرف العلم نشأة الإنسان عن طريق الحفريات التي اكتشفت والتي يعود أقدمها إلي حوالي 4 – 5 ملايين سنة أسرد عليكم بعض تفاصيلها في الجزء الثالث ..فإلي لقاء

مع تحياتي
سمير زين ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق